هيدارا ضد غامبيا

قضية مُنتهية الحكم يُعزز من حُرية التعبير

Key Details

  • نمط التعبير
    الصحافة / الصحف
  • تاريخ الحكم
    يونيو ١٠, ٢٠١٤
  • النتيجة
    تعويض نقدي/ غرامة
  • رقم القضية
    إي.سي.دابليو/ سي.سي.جيه / أ.بب.بب/١١/٣٠
  • المنطقة والدولة
    غامبيا, أفريقيا
  • الهيئة القضائية
    محاكم أفريقية إقليمية فرعية
  • نوع القانون
    القانون الدولي / الإقليمي لحقوق الإنسان
  • المحاور
    العنف ضدّ المتحدّثين/الإفلات من العقوبة
  • الكلمات الدلالية
    حُرية الصحافة, صحافة, وكالات الاستخبارات

تحليل القضية

ملخص القضية وما انتهت اليه

كان دايدا هيدارا مُناصرا عن حُرية الصحافة ومنتقدا للحكومة ومن أبرز الصحفيين في غامبيا. وقع اغتياله في ١٦ ديسمبر ٢٠٠٤. تقدّم أفراد من عائلته والجامعة الدولية للصحفيين بشكوى إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (الإيكواس) ضد غامبيا بدعوى أن الحكومة الغامبية فشلت في التحقيق حول مُلابسات الاغتيال وبالتالي تكون قد شجعت على الإفلات من العقاب وانتهكت الحق في حُرية التعبير وفشلت في تقديم جبر الضرر. اعتبرت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا أن غامبيا لم تقم فعلا بالتحقيقات اللازمة في هذا الجُرم ومهدت السبيل للإفلات من العقاب وانتهكت الحق في حُرية التعبير. كما اعتبرت المحكمة أيضا أنه كان يتعين على الحكومة الغامبية جبر الأضرار لفائدة عائلة هيدارا بسبب فشلها في التحقيق الفعال في الفعل الإجرامي الذي أدى لمقتله.


الوقائع

دايدا هيدارا جونيور واسماعيل هيدارا (المدّعيان) هم ورثة دايدا هيدارا وهو صحفي غامبي والمؤسس الشريك لصحيفة بوينت نيوسبايبر. قضى هيدارا جزءا هاما من حياته في الدفاع عن حُرية الإعلام في غامبيا. تلقى هيدارا خلال حياته عديد التهديدات بالقتل بسبب نشاطه الصحافي. وقع اغتياله يوم ١٦ ديسمبر ٢٠٠٤ من طرف سائق عربة كان يسير بجانبه. ذكرت عائلة هيدارا أنه كان مراقبا بصفة دائمة من قبل الحكومة بما في ذلك يوم اغتياله. أكد المُدعيان أن الحكومة لم تسمح للعموم بالإطلاع على أطوار التحقيق . كما لاحقت الحكومة قضائيا سبعة صحفيين بدعوة الشغب لأنهم أدانوا فشل الحكومة الغامبية في التحقيق الجدي والفعال في مُلابسات اغتيال هيدارا.

رفع المُدّعيان قضية ضد الحكومة الغامبية يوم ٢٣ نوفمبر ٢٠١١ اتهما فيها الحكومة ١) بالتقاعُس في القيام بالتحقيقات الفعلية في جريمة اغتيال دايدا هيدارا ٢) بأنها تسببت وسمحت بالإفلات من العقاب بخصوص وفاة هيدارا ٣) بأنها انتهكت الحق في حُرية التعبير و٤) بأنها توانت عن جبر الضرر لفائدة عائلة هيدارا لأن الفشل في إجراء تحقيقات جدية منع العائلة من الحصول على تعويضات. التحقت الجامعة الدولية للصحفيين بالدعوى بصفتها المُدعي الثالث. رفضت الحكومة الغامبية مبدأ أنها لم تقم بالتحقيقات الفعلية في موت هيدارا وبأنها يسّرت الإفلات من العقاب بعد جريمة الاغتيال.


نظرة على القرار

صرحت القاضية هنسين دونلي بالقرار الصادر عن المجموعة الاقتصادية لدُول غرب إفريقيا.

تعلق الأمر بالنسبة للمحكمة بالتعرف على ما إذا كانت غامبيا تتحمّل مسؤولية انتهاك الحق في حُرية التعبير بخصوص وفاة الصحفي دايدا هيدارا. كما حاولت مُنظمة الإيكواس تحديد ما إذا قامت الحكومة الغامبية بالتحقيقات الضرورية في مُلابسات وفاة الصحفي وما إذا تسببت أو سمحت بالإفلات من العقاب وما إذا توانت عن جبر الضرر لفائدة المُدّعين. أسس المُدعون شكواهم على معنى المادة ١ (واجبات الدول الأعضاء) والمادة ٤ (الحق في الحياة) والمادة ٩ (حُرية التعبير) للاتفاقية الافريقية لحقوق البشر والشعوب وعلى المادة ٦٦ من الاتفاقية المنقّحة للايكواس. رفضت الحكومة الغامبية الدعوى المعروضة من طرف الشاكين جُملة وتفصيلا.

قامت الإيكواس بتحليل الدعوى المرفوعة بخصوص الإفلات من العقاب وحرية التعبير بصفة مُتوازية. أشار أوّلا المُدّعون إلى فقه القضاء المُتعلق بسوء مُعاملة الحكومة للصحفيين. اعتبرت الإيكواس أن دولة تنتهك القانون الدولي والتزاماتها تُجاه المُعاهدات “لما تفشل في حماية الإعلاميين ومنهم المنتقدين للنظام” . يشمل الحق في مُمارسة حُرية الصحافة حسب المحكمة الحق في انتقاد الحكومة علنا وحرية ممارسة ذلك الحق. كما أشارت الإيكواس إلى المادة ٦٦ من المُعاهدة المنقحة للإيكواس واعتبرت أن المادة “تفرض على الدول الأعضاء ضمان سلامة البيئة التي يمارس فيها الصحفيون مهامهم” . بذلك أضافت المحكمة بأن الإفلات من العقاب بصفة آلية تنتج عنه عواقب وخيمة على الصحفيين الذين يُحاولون مُمارسة واجباتهم الصحفية وممارسة حقهم في حُرية التعبير.

اعتبر المُدّعون أن الحكومة الغامبية لم تُقدم أي تعويضات لجبر الضرر الحاصل للعائلة بسبب وفاة هيدارا وانتهاك حقه في حُرية التعبير. وأضاف المُدّعون أن تواني الدولة في القيام بالتحقيقات الفعلية حول جريمة اغتيال هيدارا منعتهم من الحصول على التعويضات. أكدت المحكمة على ضرورة تقديم تعويضات بسبب فشل الحكومة في التحقيق في اغتيال هيدارا. صرّحت القاضية دونلي بوجود عديد الأخطاء والهفوات في التحقيقات الجنائية منها عدم القيام بدراسة بالستية ومُشاركة جهاز مُخابرات الدولة في جريمة الاغتيال. اعتبرت المحكمة بأن جهاز مُخابرات الدولة لم يكن مُحايدا بما فيه الكفاية للقيام بتحقيقات ثابتة وجدّية.

وبالتالي منحت مُنظمة الإيكواس المُدعين مبلغ خمسين ألف دولار كتعويض.


اتجاه الحكم

معلومات سريعة

يشير اتجاه الحكم إلى ما إذا كان الأخير يُوسع من مدي التعبير أم يُضيقه بناءً على تحليل للقضية.

الحكم يُعزز من حُرية التعبير

يُعزز القرار حُرية التعبير بمأ أنه يُدين الإفلات من العقاب الذي سمحت به الدولة والذي يُمكن أن تكون له عواقب وخيمة على حُرية التعبير. كما اعتبرت المحكمة أن الدولة تتحمّل مسؤولية حماية الإعلاميين وخاصة منهم من كان ينتقد الحكومة. فحسب القرار تشمل حُرية التعبير الحق في انتقاد الحكومة والتدقيق في أعمالها. للأسف وإلى غاية ٢٩ مارس ٢٠١٦ لم تستجب الحكومة الغامبية لقرار محكمة الإيكواس. استنكرت عديد المنظمات الناشطة في مجال حقوق الإنسان عدم استجابة الحكومة الغامبية مما يؤكد على انتهاكها لحُرية التعبير ودعمها للإفلات من العقاب.

المنظور العالمي

معلومات سريعة

يوضح المنظور العالمي كيف تأثر قرار المحكمة بمعايير سواء من منطقة واحدة أو عدة مناطق.

جدول المراجع المستند اليها

القوانين الدولية و/أو الإقليمية ذات الصلة

  • ACHPR, art. 1
  • ACHPR, art. 4
  • ACHPR, art. 9
  • Treaty of the Economic Community of West African States, Art. 66(c)
  • ICCPR, art. 2

اهمية القضية

معلومات سريعة

تُشير أهمية هذه القضية إلى مدى تأثيرها وكيفية تغير مدى أهميتها بمرور الوقت.

يُنشئ القرار سابقة ملزمة أو مقنعة داخل نطاقه القضائي.

حسب المادة ٩ والمادة ٧٦ من الاتفاقية المُنقحة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا فإن قرارات محكمة الإيكواس مُلزمة على جميع الدول الأعضاء.

تمت الإشارة للحكم في:

وثائق القضية الرسمية

وثائق القضية الرسمية:


التقارير والتحليلات والمقالات الإخبارية:


هل لديك تعليقات؟

أخبرنا إذا لاحظت وجود أخطاء أو إذا كان تحليل القضية يحتاج إلى مراجعة.

ارسل رأيك