حزب الخضر النّمساوي ضدّ فيسبوك ايرلندا

في مرحلة الاستئناف الحكم يَحُد من حُرية التعبير

Key Details

  • نمط التعبير
    التواصل الإلكتروني / القائم على الإنترنت
  • تاريخ الحكم
    مايو ٥, ٢٠١٧
  • النتيجة
    ما انتهي اليه الحكم من الناحية الاجرائية, أيدت جزء ونقضت جزء من حكم محكمة أدني درجة
  • رقم القضية
    5 R 5/17t
  • المنطقة والدولة
    النمسا, أوروبا وآسيا الوسطى
  • الهيئة القضائية
    محكمة الاستئناف
  • نوع القانون
    القانون المدني
  • المحاور
    خطاب الكراهية

تحليل القضية

ملخص القضية وما انتهت اليه

قضت محكة الاستئناف النّمساويّة بأن تحذف شركة فيسبوك كافّة تدوينات الكراهية التي نُشرت وتمّت إعادة نشرها حرفيّا في العديد من المرّات ضدّ زعيمة حزب الخضر النّمساوي، ايفا قلافيشنغ لا فقط في النّمسا بل في كافّة أنحاء العالم. تقدّم بالدّعوى حزب الخضر النّمساوي بعد ان تعرّضت زعيمته ايفا قلافيشينغ إلى الشّتم في تدوينات نشرها أحد مستخدمي فيسبوك تحت اسم مستعار. رأت المحكمة أنّه ينبغي موازنة حقّ الفرد في حماية كرامته وسمعته مع المادّة ١٠ المتعلّقة بحريّة التّعبير بما في ذلك التّعبير عن الأفكار والمواقف السياسيّة.

ارتأت المحكمة أنّ التّدوينات تجاوزت مستوى التّعاليق السياسيّة وكانت تهدف دون شكّ إلى شتم وتشويه ايفا قلافيشنينغ شخصيّا وبذلك لم تكن تمثّل نقدا مشروعا ولا يمكن بالتّالي حمايتها بمقتضى المادّة ١٠ من الاتّفاقيّة الأوروبيّة لحقوق الانسان.

هذه القضيّة مطروحة حاليّا في طور الاستئناف أمام المحكمة العليا النّمساويّة التي تقدّمت بأسئلة تتعلّق بنطاق أمر المنع إلى المحكمة الأوروبيّة لحقوق الانسان. أصدر نائب الحقّ العامّ قراره الأوّلي يوم ٤ يونيو ٢٠١٩ وأصدرت الدّائرة الثالثة للمحكمة الأوروبيّة لحقوق الانسان حكمها يوم ٣ أكتوبر ٢٠١٩.


الوقائع

المدّعي هو الحزب الأخضر النّمساوي الذي رفع قضيّة نيابة عن الدّكتورة ايفا قلافيشينغ- بيتشاك، رئيسة الحزب وممثلة المجلس الوطني أو مجلس العموم و المدّعي عليه هو شركة فيسبوك ايرلندا و هي الجهة المشغّلة المكلّفة بالمستخدمين خارج الولايات المتّحدة الأمريكيّة.

يوم ٣ أبريل ٢٠١٦، حمّل مستخدم مجهول الهويّة تحت اسم “ميكايلا جاسكوفا” مقالا على صفحته من موقع “oe24.at” يشير إلى صورة ايفا قلافيشينغ ويصفها “بالخائنة القذرة” و “الحمقاء المتعفّنة” ويصف حزبها “بالحزب الفاشي”.

يوم ٧ يوليو ٢٠١٦، دعت ايفا قلافيشينغ المدّعى عليه إلى حذف التّدوينة وإلى الإفصاح عن هويّة المستخدم لكن المدّعى عليه لم يستجب لا لطلب الحذف ولا لطلب الإفصاح عن الهويّة الحقيقيّة للمستخدم فرفعت المدّعية دعوى أمام المحكمة الابتدائيّة بفيينا تفيد أنّ المدّعى عليه، من خلال نشره لصورتها، انتهك حقّها في التحكّم في ايّ استعمال لصورتها بمقتضى الفقرة ٧٨ من القانون النّمساوي لحماية حقوق النّشر والتّأليف كما اعتبرت أنّ التّعليق الذي رافق الصّورة يشكّل خرقا للفقرة ١٣٣٠ للقانون المدني النّمساوي التي تحمي الأشخاص ضدّ خطاب الكراهية. التمست المدّعية من المحكمة اصدار إنذار قضائي ضدّ المدّعى عليه.

احتجّ المدّعى عليه بأنّه يخضع إلى قانون ولاية كالفورنيا (اين يقع مقرّه الرّسمي) أو إلى القانون الإيرلندي (أين يقع مقرّه الأوروبي) لكنّه لا يخضع بأيّ حال من الأحوال إلى القانون النّمساوي. ثمّ أشار إلى امتيازات مقدّمي خدمات الاستضافة على شبكة الإنترنت بمقتضى التوجيه الأوروبي حول التّجارة الإلكترونية الذي يعفي مقدمي خدمات الاستضافة من تحمّل مسؤوليّة المحتوى الذي ينشره مستخدموه. كما ادّعت شركة فيسبوك أنّ التّعاليق المطعون فيها محميّة بمقتضى حريّة التّعبير طبقا للمادّة ١٠ من الاتّفاقيّة الأوروبيّة لحقوق الانسان.

أصدرت المحكمة الابتدائيّة حكمها لصالح المّدعية.


نظرة على القرار

أصدرت المحكمة رأيا مخالفا إذ أكّدت جزئيّا حكم المحكمة الابتدائيّة الذي ألزم فيسبوك بحذف التّدوينات وأيّ تدوينة تحمل صورة ايفا قلافيشينغ إذا ما كانت مرتبطة بتعليق يشمل عبارات “الخائنة القذرة” أو “الحمقاء المتعفّنة” أو “الحزب الفاشي” وكلّ تدوينة تنقل ذلك المحتوى حرفيّا فور إشعار الشركة بذلك. ونقضت القرار الصّادر عن المحكمة الابتدائيّة في حدود مطالبته لشركة فيسبوك بالتّمحيص في المحتويات بحثا عن التّدوينات المشابهة، لا المتطابقة، للتّدوينات التي تدخل تحت طائلة خطاب الكراهية.

أشارت المحكمة إلى أنّ الفقرة ٧٨ من القانون النّمساوي المتعلّق بحماية حقوق النّشر والتّأليف تمنع نشر صور الأشخاص إذا كان ذلك النّشر ينتهك “مصالحهم المشروعة” وإلى أنّ الفقرة ١٣٣٠ من القانون المدني النّمساوي تحمي كرامة الأشخاص وسمعتهم. أتّفق الأطراف على أنّ فيسبوك لم تنشر التّدوينات بل قامت بدور المستضيف بمقتضى التّوجيه الأوروبي المتعلّق بالتّجارة الالكترونيّة الذي يعفي من المسؤوليّة تجاه المحتويات التي ينشرها المستخدمون ما لم يكن مقدم خدمات الاستضافة يعلم بالنّشاط غير المشروع (المادّة ١٦ من التّوجيه).

بيد أنّ المحكمة اعتبرت أنّه بعد أنّ طُلب من فيسبوك سحب التّدوينات فقد أصبحت شريكة في انتهاك حقّ ايفا قلافيشينغ بمقتضى الفقرة ٧٨ من القانون النّمساوي المتعلّق بحماية حقوق النّشر والتّأليف لأنّ ايّ شخص عاديّ حتّى ممن ليست لديه خبرة قانونيّة يمكنه أن يدرك أنّ التّدوينات تشكّل فعلا خطاب كراهية. اعتبرت المحكمة أنّه في هذه الظّروف لا يمكن لفيسبوك الاستناد إلى المادّة ١٦ من التّوجيه الأوروبي المتعلّق بالتّجارة الالكترونيّة للتهرّب من المسؤوليّة.

رفضت المحكمة احتجاج شركة فيسبوك بكونها تخضع إلى قوانين ولاية كاليفورنيا حيث يوجد مقرّ الشركة أو ايرلندا حيث مركز عمليّاتها الأوروبيّة وقضت بأنّ حجب تدوينات الكراهية في النّمسا ليس كافيا بل يجب حذفها عبر كامل المنصّة في كافّة أنحاء العالم.

لكنّ المحكمة أضافت أنّه بينما يمكن لفيسبوك بكلّ سهولة حذف النّقل الحرفيّ لتدوينات الكراهية من خلال المعالجة الآليّة فليس من باب المعقول أن نطالب الشركة بالمراقبة والتحكّم في كافّة المحتويات المدرجة على منصّتها بحثا عن التّدوينات المشابهة للتّدوينة الأصليّة بسبب العدد الكبير جدّا لمستخدمي المنصّة واعتمادا على ذلك أبطلت المحكمة قرار المحكمة الابتدائيّة في هذا الشّأن.

حسب ما نقلته مجلّة Fortune بتاريخ ١١ مايو ٢٠١٧ قال متحدّث باسم فيسبوك أنّ الشّركة ستطعن في الحكم الصّادر عن المحكمة.


اتجاه الحكم

معلومات سريعة

يشير اتجاه الحكم إلى ما إذا كان الأخير يُوسع من مدي التعبير أم يُضيقه بناءً على تحليل للقضية.

الحكم يَحُد من حُرية التعبير

ينصّ قرار المحكمة بشكل قطعيّ على أنه لا يمكن بأيّ حال من الأحوال حماية خطاب الكراهية تحت لواء الحقّ في حريّة التّعبير كما أكّد أنّ منصّات التّواصل الاجتماعي مسؤولة عن المحتويات التي ينشرها مستخدموها فور علمها بأيّ نشاط غير قانونيّ.

المنظور العالمي

معلومات سريعة

يوضح المنظور العالمي كيف تأثر قرار المحكمة بمعايير سواء من منطقة واحدة أو عدة مناطق.

جدول المراجع المستند اليها

القوانين الدولية و/أو الإقليمية ذات الصلة

معيار أو قانون أو فقه وطني

اهمية القضية

معلومات سريعة

تُشير أهمية هذه القضية إلى مدى تأثيرها وكيفية تغير مدى أهميتها بمرور الوقت.

يُنشئ القرار سابقة ملزمة أو مقنعة داخل نطاقه القضائي.

وثائق القضية الرسمية

وثائق القضية الرسمية:


التقارير والتحليلات والمقالات الإخبارية:


هل لديك تعليقات؟

أخبرنا إذا لاحظت وجود أخطاء أو إذا كان تحليل القضية يحتاج إلى مراجعة.

ارسل رأيك