قضيّة حول الحقّ في الخصوصيّة في إجراءات الطّلاق

قضية مُنتهية الحكم ذو نتيجة مُتباينة

Key Details

  • نمط التعبير
    التواصل الإلكتروني / القائم على الإنترنت
  • تاريخ الحكم
    أكتوبر ١٣, ٢٠٢٢
  • النتيجة
    الحكم لصالح المدعى, قبول منح أمر قضائي / قرار إعدادي
  • رقم القضية
    SU-٣٥٥/٢٢
  • المنطقة والدولة
    كولومبيا, أمريكا اللاتينية والكاريبي
  • الهيئة القضائية
    المحكمة الدستورية
  • نوع القانون
    القانون الدستوري
  • المحاور
    الخصوصية وحماية البيانات والاحتفاظ بها, الحقوق الرقمية, الوصول إلى معلومات عامة
  • الكلمات الدلالية
    جوجل, سجلات المحكمة, الحميمية, De-Index

سياسة اقتباس المحتوى

حرية التعبير العالمية هي مبادرة أكاديمية، ولذلك، نشجعك على مشاركة وإعادة نشر مقتطفات من محتوانا طالما لا يتم استخدامها لأغراض تجارية وتحترم السياسة التالية: • يجب عليك الإشارة إلى مبادرة جامعة كولومبيا لحرية التعبير العالمية كمصدر. • يجب عليك وضع رابط إلى العنوان الأصلي للتحليل القضائي أو المنشور أو التحديث أو المدونة أو الصفحة المرجعية للمحتوى القابل للتنزيل الذي تشير إليه. معلومات الإسناد وحقوق النشر والترخيص لوسائل الإعلام المستخدمة من قبل مبادرة حرية التعبير العالمية متاحة على صفحة الإسناد الخاصة بنا.

هذه القضية متاحة بلغات إضافية:    استعرضها بلغة أخرى: English    استعرضها بلغة أخرى: Español    استعرضها بلغة أخرى: Français

تحليل القضية

ملخص القضية وما انتهت اليه

حكمت المحكمة الدستورية في كولومبيا أن النّشر الإلكتروني لملفّ قضائي يتعلّق بقضيّة طلاق يتضمن معلومات عن الحياة الأسرية للمدّعية ينتهك حقها في الخصوصية. كانت المدّعية في هذه القضيّة مدّعى عليها في قضيّة طلاق رُفعت أمام محكمة مدنية. بسبب فيروس كورونا قررت الحكومة أن تتمّ الإشعارات القضائية إلكترونيًا. امتثالًا لهذا الأمر، نشرت المحكمة المدنية ملفّات الطّلاق على موقعها على الإنترنت. على الرغم من أن المدّعية طلبت، من خلال تقديم التماس لحماية حقوقها الدّستوريّة، منع الوصول إلى ملّفها عبر البحوث على محرك جوجل، ظلت الوثائق متوفّرة على الإنترنت ومتاحة للعموم. أوضحت المحكمة الدستورية، عند النظر في القضية في الاستئناف، أن اللوائح المعتمدة بسبب جائحة فيروس كورونا لا تلزم المحاكم بنشر جميع الملفات القضائية بل فقط بتسليم الإشعارات القضائيّة على نحو إلكتروني ورأت أيضًا أن المعلومات الشخصية مثل تلك المتعلّقة بالمدّعية معفاة من النّشر. لذلك، قضت المحكمة الدّستوريّة بأن نشر الملفّ القضائي ينتهك الحق في الخصوصية وأمرت المحكمة بسحب الملفات من شبكة الإنترنت وطلبت من السلطة القضائية تدريب موظفيها المكلّفين بنشر المحتوى على المواقع الإلكترونية.


الوقائع

في ٢٣ سبتمبر ٢٠١٩، تم رفع دعوى طلاق أمام المحكمة رقم ١ (كما حددتها المحكمة الدستورية). امتثالًا للأمر الحكومي ٨٠٦/٢٠٢٠ بشأن الإشعارات القضائية الذي نص على أنه بسبب جائحة فيروس كورونا، يجب القيام بكلّ الإشعارات القضائيّة اإلكترونيًا٬ نشرت المحكمة على موقعها الإلكتروني ملفات القضية المتعلقة بدعوى الطّلاق. تضمنت الوثائق المنشورة معلومات شخصية عن الحياة الأسرية لطرفي القضيّة.

بتاريخ ٢٥ مايو ٢٠٢١، عثرت صوفيا (اسم مستعار)، المدعى عليها في قضيّة الطلاق، على هذه المستندات من خلال بحث على محرّك جوجل فطلبت من المحكمة رقم ١١ منع الوصول إلى المعلومات المنشورة عبر محرّكات البحث. لم ترد المحكمة على الطلب.

في ٢٥ يونيو ٢٠٢١، رفعت صوفيا دعوى لحماية حقوقها الدّستوريّة أمام المحكمة رقم ٢ لحماية حقها في الخصوصية والحياة الأسرية. طلبت من المحكمة أن تأمر المحكمة رقم ١ بإزالة الملفات القضائية التي نشرتها على موقعها على الإنترنت.

في ٣٠ يونيو ٢٠٢١ ردت المحكمة رقم ١ على الدّعوى التي تقدّمت بها صوفيا وقرّرت عدم سحب الملفّ من موقعها على الإنترنت نظرًا لوجود أمر حكومي ينص على أن ضرورة تقديم الإشعارات القضائيّة على نحو إلكتروني بسبب جائحة فيروس كورونا/ علاوة على ذلك، اعتبرت أنّ نشر الملفّ عبر الإنترنت يمتثل للمبادئ التوجيهية التي أصدرها المجلس الأعلى للقضاء. على الرعم من ذلك طلبت المحكمة رقم ١ طلبت من مركز التوثيق القضائي حذف المعلومات المعنيّة من نتائج محرّك جوجل.

يوم ٧ يوليو ٢٠٢١، رفضت المحكمة رقم ٢ الدّعوى لحماية الحقوق الدّستوريّة معتبرة أن نشر الملفات يمتثل لمبدأ العلنية وأنّ الملفّات حُمّلت على الموقع الإلكتروني للسلطة القضائية الذي تمّ إنشاؤه للاستخدام الخاص للأطراف والمحاكم. اعتبرت المحكمة رقم ٢ أن الوصول إلى الوثائق عبر محرّك جوجل أمر خارج عن سيطرتها.

استأنفت المدّعية القرار أمام المحكمة رقم ٣ وشرحت أن طلبها الرئيسي لم يكن يتمثّل في حذف الملفات من الموقع الإلكتروني للسلطة القضائية بل في منع الوصول إليها من خلال بحث عاديّ على محرّك جوجل واحتجّت بإنه لا يمكن الوصول إلى ملفّات قضائية أخرى عبر محرّك جوجل، ممّا يبيّن أنّ قضيتها لاقت إهمالًا من جانب السلطات القضائية.

في ٤ أغسطس ٢٠٢١، أيدت المحكمة رقم ٣ قرار المحكمة الأدنى درجة لأنها اعتبرت أن الإجراءات التي اتخذتها المحكمة رقم ١ في ٣٠ يونيو ٢٠٢١ كانت كافية لحماية حقوق المدّعية. استأنفت صوفيا القرار أمام المحكمة الدستورية، التي قبلت النّظر في القضية في ٣١ يناير ٢٠٢٢.

في ٦ مايو ٢٠٢٢، اعتمدت المحكمة الدستورية تدابير مؤقتة لصالح المدّعية، وأمرت كلًا من المحكمة رقم ١ والمحكمة رقم ٢ بحذف جميع المحتويات المتعلقة بالقضية من مواقعها الإلكترونية حتى صدور حكم نهائي. وطلبت أيضًا من مركز التوثيق القضائي تقديم المساعدة التقنية اللازمة للامتثال لهذه الأوامر.

في ١٢ مايو ٢٠٢٢، أبلغت المحكمة رقم ٢ المحكمة الدستورية أنها حذفت المحتوى من موقعها على الإنترنت، وفي ١٣ مايو ٢٠٢٢ قامت المحكمة رقم ١ بنفس الشّيء. أكّد مركز التوثيق القضائي أن الوثائق المعنيّة لم تعد متوفّرة على الموقع الإلكتروني. لكن تبيتا المحكمة الدستورية أن الوصول إلى الملفات من خلال محرك بحث جوجل مازال ممكنًا وأمرت باتخاذ تدابير مؤقتة جديدة. لم ترد المحكمة رقم ١ لكن المحكمة رقم ٢ فقد أبلغت بامتثالها للتدابير المطلوبة وتحقّقت المحكمة الدستورية، هذه المرّة، من أنه لا يمكن الوصول إلى المعلومات عبر الإنترنت.


نظرة على القرار

أدلت القاضية كريستينا باردو شليزنجر بحكم المحكمة الدستورية الكولومبية. كانت المسألة الرئيسية المعروضة على المحكمة تتمثّل في تحديد ما إذا كان نشر ملفّات قضائيّة تحتوي معلومات حول الحياة الحميمة لطرفي القضيّة على الموقع الإلكتروني للسّلطة القضائيّة – وإمكانية الوصول إليها من خلال بحث على محرّك جوجل – ينتهك الحق في الخصوصية للأشخاص المعنيّين بالقضيّة.

قالت المدّعية أنها عندما كتبت اسمها على جوجل، وجدت رابطًا نقلها مباشرة إلى ملفّات الفضية. وبما أن الملفات تضمنت دعوى الطلاق بما فيها من معلومات خاصة عن حياتها الأسرية، فهي تعتبر أنّ حقها في الخصوصية قد انتهك.

جادلت المحكمة رقم ١، المدعى عليها في هذه القضية، بأنها رفضت في البداية طلب حذف المستندات من موقعها على الإنترنت لأن الأمر ٨٠٦/٢٠٢٠ دعا إلى إصدار الإشعارات القضائية على نحو إلكتروني كما بيّنت أن النّشر تمّ طبقًا للمبادئ التوجيهية التي أصدرها المجلس الأعلى للقضاء.

في بداية تحليلها، قالت المحكمة الدستورية إن الحق في الوصول إلى المعلومات العامة، ومبدأ الحد الأقصى من الإفصاح، لا يشملان “المعلومات الشخصية أو الخصوصيّة التي ليس لها فائدة للعموم”. [الفقرة ٩٤] فيما يتعلق بالإجراءات القضائية، أوضحت المحكمة أنه وفقًا للحق في محاكمة عادلة، ينبغي للقضاة التأكد من أن جميع الأطراف المعنية تعرف ما يحدث في إطار المحاكمة. لكن هذا لا يعني حتمًا أن كل وثيقة يجب أن تكون متاحة للعموم، بالتّحديد عندما تكون المعلومات في الإجراءات القانونية معلومات خاصة ولا تهمّ سوى الأطراف المعنيّة. علاوة على ذلك، رأت المحكمة أن الحق في الخصوصية يُنتهك عندما يتم الكشف عن المعلومات الخصوصيّة علنًا. كما خلصت المحكمة إلى أن لكل شخص الحق في “الاحتفاظ سرًا بما يحدث في حياته الخاصة والعائلية والتحكّم في المعلومات التي من شأنها أن تمسّه أو التي يمكن أن تؤثر على أسرته”. [الفقرة ١٣١]

بالتالي، ارتأت المحكمة أن المرسوم ٨٠٦/٢٠٢٠ لا يلزم القضاة أو المحاكم بنشر الملفّات كاملة بل فقط بإصدار “الإشعارات والاتصالات” اللازمة عبر الإنترنت. [الفقرة ١٥٠] هكذا، خلصت إلى أنه الحق في الوصول إلى المعلومات العامة ومبدأ العلنيّة لا يبرران نشر الوثائق في قضيّة الطلاق. بالنسبة للمحكمة الدستورية كان ينبغي على المحكمة رقم ١ أن تتحفّظ كلّ التحفّظ على ملفّ القضيّة لأنّه يحتوي على معلومات خاصة: ” انطلاقًا من مبدأ حسن النية، سلّم الطّرفان المحكمة طواعية أكثر المعلومات خصوصيّة في حياتهما على غرار ما كان يدور في إطار زواجهما وعائلتهما وفي عقر منزلهما”. [الفقرة ١٥٧] من ثم، قضت المحكمة الدستورية بأن نشر وثائق قضيّة الطلاق ينتهك حقّ المدعيّة في الخصوصية وحقّ أسرتها والأشخاص الآخرين المذكورين في تلك الوثائق.

علاوة على ذلك، شدّدت المحكمة على أن انتهاك الحق في الخصوصية “تفاقم بسبب تأشير المستندات في محرك البحث جوجل لأن أي شخص يمكنه العثور على الملفات بمجرّد نقر اسم أيّ طرف من أطراف القضيّة”. [الفقرة ١٦٠] بناءًا على ذلك، خلصت المحكمة إلى أن مركز التوثيق القضائي يتحمّل مسؤولة وكان ينبغي عليه اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الوصول إلى المحتوى المنشور على موقع السلطة القضائية عبر جوجل كما أمرت به المحكمة رقم ١ بتاريخ ٣٠ يونيو ٢٠٢١ ورأت المحكمة أنّ شركة جوجل لا تتحمّل أيّ مسؤوليّة في قضيّة الحال لأنّها ليست مالكة للمحتوى المنشور و ليست الجهة الذي صنعته: ” عندما ننتظر من شركة جوجل إزالة محتويات من موقع إلكتروني فذلك يعني إجبارها على التحكم في معلومات ليست ملكًا لها، ممّا من شأنه أن ينتهك مبدأ حيادية الإنترنت، الذي يعزز الحق في حرية التعبير”. [الفقرة ١٧١]

أخيرًا، أمرت المحكمة الدستورية المحكمة رقم ١ بإزالة أي ملف يتعلق بقضيّة الطلاق المذكورة أعلاه٬ ليس فقط من موقعها على الإنترنت ولكن أيضًا من حواسيبها الخاصّة بخدمة الشبكة (الحواسيب الخادمة). بالإضافة إلى ذلك، أمرت المحكمة المجلس الأعلى للقضاء بتنظيم الشروط والمتطلبات المتعلّقة بالنّشر على مواقع السلطة القضائية بشكل واضح ومحدد وكامل وضمان احترام الحق في الخصوصية ووضع خطة تدريب للمتصرّفين في المواقع الإلكترونيّة للسلطة القضائية.

أصدر القضاة باردو شليزنجر وإيبانييز نجار وكوريا كاردوزو آراءهم المؤيدة. اتفقوا على أن المحكمة، إضافة إلى الإقرار بانتهاك الحق في الخصوصية، كان ينبغي لها أيضًا أن تعلن انتهاكًا لحقّ المدّعية في الوصول إلى المعلومات المجمّعة بشأنها. وجادلوا بأن الدستور يسمح لكل فرد بمعرفة وتحديث وتصحيح المعلومات التي تم جمعها عنه وأكّدوا أنّ حقّ الفرد في الوصول إلى المعلومات المجمّعة بشأنه يشمل أيضًا الحق في الإذن بمعالجة البيانات أو إضافة بيانات جديدة أو استبعاد أو حذف البيانات من قاعدة بيانات أو من ملف. ومن ثم، وبما أنّ المحكمة رقم ١ لم تكتف بنشر معلومات خاصة بل رفضت أيضا إزالتها عند الطّلب، اعتبر القضاة الثلاثة أنّه يوجد كذلك انتهاك لحقّ الفرد في الوصول إلى المعلومات المجمّعة بشأنه.


اتجاه الحكم

معلومات سريعة

يشير اتجاه الحكم إلى ما إذا كان الأخير يُوسع من مدي التعبير أم يُضيقه بناءً على تحليل للقضية.

الحكم ذو نتيجة مُتباينة

على الرغْم أنّ المحكمة قررت في هذه القضية حماية الحق في الخصوصية مقارنة بالحق في الوصول إلى المعلومات، فهي وازنت بطريقة ملائمة بين مبدأ الإفصاح الأقصى وحماية البيانات الشخصية لأطراف القضيّة. تناولت هذه القضية معلومات تتّصل بأكثر الجوانب خصوصيّة للأطراف المعنيّة ويمكن القول بإن الأمر بالحذف التامّ للملفّ القضائي من الإنترنت قد يكون عملًا غير متناسب وأنه يمكن ضمان حماية الحق في الخصوصية عن طريق حذف أسماء الأطراف على النحو الواجب أو عن طريق اتخاذ تدابير أخرى أقل تقييدًا لحرية التعبير. لكن اعتبارًا لكون الضرر قد حدث فعلًا (تم تحميل المستندات على الإنترنت مع الكشف عن الأسماء الكاملة للأطراف التي أصبحت متاحة للعموم عن طريق بحث عاديّ على محرّك جوجل) بينما لا وجود لأيّ صالح عامّ في دعوى الطلاق هذه، يبدو الحكم معقولًا في ضوء المعايير الدولية بشأن الوصول إلى المعلومات والحقّ في الخصوصية.

المنظور العالمي

معلومات سريعة

يوضح المنظور العالمي كيف تأثر قرار المحكمة بمعايير سواء من منطقة واحدة أو عدة مناطق.

جدول المراجع المستند اليها

القوانين الدولية و/أو الإقليمية ذات الصلة

  • الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، مادة ١٣

معيار أو قانون أو فقه وطني

  • كولومبيا٬ دستور كولومبيا (١٩٩١)
  • كولومبيا٬ قانون رقم ١٧١٢ (٢٠١٤)
  • كولومبيا٬ قانون رقم ١٥٨١ (٢٠١٢)
  • كولومبيا٬ قانون رقم ١٥٦٤ (٢٠١٢)
  • كولومبيا٬ قانون رقم ٢٧٠ (١٩٩٦)
  • كولومبيا٬ مرسوم رقم ٨٠٧ (٢٠٢٠)
  • كولومبيا٬ المحكمة الدستورية٬ قضية رقم ٤٢٠/٢٠
  • كولومبيا٬ المحكمة الدستورية٬ قضية رقم ٤٩١/٠٧
  • كولومبيا٬ المحكمة الدستورية٬ قضية رقم ٦٩٦/٩٦

اهمية القضية

معلومات سريعة

تُشير أهمية هذه القضية إلى مدى تأثيرها وكيفية تغير مدى أهميتها بمرور الوقت.

يُنشئ القرار سابقة ملزمة أو مقنعة داخل نطاقه القضائي.

وثائق القضية الرسمية

وثائق القضية الرسمية:


المرفقات:

هل لديك تعليقات؟

أخبرنا إذا لاحظت وجود أخطاء أو إذا كان تحليل القضية يحتاج إلى مراجعة.

ارسل رأيك