طلب يامان أكدنيز (رقم ٣)

قضية مُنتهية الحكم يُعزز من حُرية التعبير

Key Details

  • نمط التعبير
    وثائق عامة
  • تاريخ الحكم
    يوليو ٢, ٢٠٢٥
  • النتيجة
    ما انتهي اليه الحكم من الناحية الاجرائية, قبول
  • رقم القضية
    طلب رقم ٢٠٢٢/٤٣٨٠
  • المنطقة والدولة
    تركيا, آسيا والمحيط الهادئ
  • الهيئة القضائية
    المحكمة الدستورية
  • نوع القانون
    القانون الجنائي, القانون الدستوري
  • المحاور
    الحرية الأكاديمية, الوصول إلى معلومات عامة

Content Attribution Policy

Global Freedom of Expression is an academic initiative and therefore, we encourage you to share and republish excerpts of our content so long as they are not used for commercial purposes and you respect the following policy:

  • Attribute Columbia Global Freedom of Expression as the source.
  • Link to the original URL of the specific case analysis, publication, update, blog or landing page of the down loadable content you are referencing.

Attribution, copyright, and license information for media used by Global Freedom of Expression is available on our Credits page.

هذه القضية متاحة بلغات إضافية:    استعرضها بلغة أخرى: English

تحليل القضية

ملخص القضية وما انتهت اليه

قضت المحكمة الدستورية التركية بأن رفض الدولة تزويد أحد الأكاديميين بالمعلومات الإحصائية التي طلبها، على الرغم من صدور أمر قضائي نهائي، ينتهك حريته في التعبير بموجب المادة ٢٦ من الدستور. كان أحد الأكاديميين والناشطين في المجتمع المدني قد طلب بيانات عن عدد الملاحقات القضائية والتحقيقات المصرح بها بموجب مواد محددة من القانون الجنائي التركي. رأت المحكمة أن الإدارة تمتلك البيانات والبنية التحتية اللازمة وواجبًا قانونيًا لتقديمها، وأن رفضها الامتثال لقرار قضائي ملزم لا يخدم أي غرض مشروع. كما رأت أن رفض الوصول إلى هذه المعلومات، التي تعتبر حاسمة للرقابة العامة والعمل الأكاديمي، لا يلبي حاجة اجتماعية ملحة في مجتمع ديمقراطي. بالتالي، أمرت المحكمة بالكشف عن المعلومات ومنحت تعويضًا لمقدم الطلب.


الوقائع

المدعي، يامان أكدينيز، هو أستاذ قانون ومؤسس منظمات مجتمع مدني تركز على الحقوق الإلكترونية وحرية المعلومات. في ١٧ ديسمبر ٢٠١٩، قدم طلبًا إلى المديرية العامة للشؤون الجنائية بوزارة العدل للحصول على بيانات إحصائية عن عدد طلبات الإذن بالملاحقة القضائية بموجب المادة ٢٩٩ من القانون الجنائي التركي (إهانة الرئيس) بين عامي ٢٠١٤ و٢٠١٨ وعدد الطلبات التي تمت الموافقة عليها، بالإضافة إلى العدد الإجمالي لطلبات الإذن بالتحقيق بموجب المادة ٣٠١ (تشويه سمعة الأمة التركية) وعدد الطلبات التي تمت الموافقة عليها. وتتطلب المقاضاة بموجب هاتين المادتين الحصول على إذن من وزير العدل.

رفضت المديرية العامة للشؤون الجنائية طلبه في ٣١ ديسمبر ٢٠١٩، مشيرة إلى أن تجميع المعلومات المطلوبة يتطلب ”عملًا منفصلًا أو خاصًا“ وبالتالي فهو اختياري بموجب المادتين ٧ و٨ من قانون الحق في الحصول على المعلومات (القانون رقم ٤٩٨٢). بعد توصية من أمين المظالم العام لصالح الكشف عن المعلومات، جدد أكدينيز طلبه في ١٩ أكتوبر ٢٠٢٠، والذي تم رفضه مرة أخرى في ١١ نوفمبر ٢٠٢٠ للأسباب نفسها.

ثم رفع أكدنيز دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية الثالثة والعشرين في أنقرة، التي رفضت القضية في ١٤ أبريل ٢٠٢١، مؤيدةً تقدير الإدارة. وعند الاستئناف، ألغت محكمة أنقرة الإدارية الإقليمية هذا القرار في ١٤ أكتوبر ٢٠٢١. كما وجدت أن واجب تقديم مثل هذه الإحصاءات يقع على عاتق المديرية العامة للسجلات القضائية والإحصاءات، وأنه بموجب المادة ٧ من القانون رقم ٤٩٨٢، كان على السلطة الأولية إحالة الطلب إلى هناك بدلًا من رفضه.

بناءً على هذا الحكم النهائي، قدم أكدينيز طلبًا جديدًا إلى المديرية العامة للسجلات القضائية والإحصاءات في ١٥ نوفمبر ٢٠٢١. ومع ذلك، في ١٥ ديسمبر ٢٠٢١، رفضت تلك المديرية الطلب أيضًا، مؤكدة أن البيانات لا يمكن الحصول عليها إلا من خلال ”عمل وبحث وتحقيق وتحليل منفصل ومحدد“. [الفقرة ٩] ثم قدم أكدينيز طلبًا فرديًا إلى المحكمة الدستورية في ١٣ يناير ٢٠٢٢، مدعيًا انتهاك حريته في التعبير.


نظرة على القرار

أصدرت الدائرة الثانية للمحكمة الدستورية الحكم. وكانت المسألة الأساسية المعروضة على المحكمة هي ما إذا كان رفض الإدارة تقديم المعلومات الإحصائية المطلوبة، في تحدٍ لأمر قضائي نهائي، ينتهك حرية التعبير لأكدنيز بموجب المادة ٢٦ من الدستور.

جادل مقدم الطلب بأنه استنفد جميع سبل الانتصاف المحلية وأن القرار القضائي النهائي فرض التزامًا ملزمًا على الإدارة بتقديم البيانات. وأكد أن طلبه للحصول على المعلومات يندرج في نطاق حرية التعبير وأن الرفض يشكل تدخلًا غير قانوني في هذا الحق. كما دفع بأن الطلب يخدم المصلحة العامة ويتعلق بنقاشات قانونية مهمة، ويشكل جزءًا لا يتجزأ من دوره كأكاديمي ومراقب عام. كما أكد أن الإدارة إما تمتلك البيانات بالفعل أو يمكنها الحصول عليها دون بذل جهد غير متناسب، نظرًا لأن الإجراءات ذات الصلة مسجلة رسميًا في نظام معلومات الشبكة القضائية الوطنية.

من ناحية أخرى، جادلت وزارة العدل بأن الطلب غير مقبول لأن مقدم الطلب لم يستنفد سبل الانتصاف المحلية. كذلك ادعت أنه كان ينبغي عليه الطعن في الرفض الثاني من خلال دعوى إدارية جديدة قبل التقدم بطلب إلى المحكمة الدستورية. كما جادلت الوزارة بأن مقدم الطلب كان يطلب في الأساس تجميع بيانات إحصائية جديدة لم تكن محفوظة بالشكل التفصيلي الذي طلبه.

بدأت المحكمة بفحص مقبولية الطلب. وأعادت التأكيد على أن الحق في الحصول على المعلومات يخدم الشفافية الديمقراطية وأن الوصول إلى البيانات الرسمية يمكن أن يندرج في نطاق حرية التعبير، لا سيما عندما يفرض قرار قضائي نهائي واجب الإفصاح. كما وجدت أن هذا الواجب موجود بسبب الحكم النهائي للمحكمة الإدارية الإقليمية.

كذلك أكدت المحكمة أن حرية التحقيق والحصول على الأخبار والأفكار والمعلومات ونقلها تعتمد على الوصول إلى مصادر المعلومات. كما وصفت الحق في الحصول على المعلومات بأنه ضروري لتمكين المواطنين من مراقبة السلطات الحاكمة وحماية سيادة القانون. وشددت كذلك على أنه، بالنظر إلى دور الدولة كحارس للمعلومات المباشرة، فإن رفض الوصول إلى هذه المعلومات قد يعيق ممارسة حرية التعبير. بالتالي، شكل الرفض تدخلًت في المادة ٢٦ وأُعلن قبول الطلب.

أشارت المحكمة إلى حكمها السابق في طلب يامان أكدينيز (٢)، الذي حدد الحالات التي تندرج فيها طلبات الحصول على المعلومات ضمن نطاق المادة ٢٦. ورغم أن المادة ٢٦ لا تمنح حقًا عامًا في الوصول إلى المعلومات، فقد حددت المحكمة حالتين يمكن أن يشكل فيهما الرفض تدخلًا: (١) عندما يفرض قرار قضائي نهائي على الدولة واجب توفير المعلومات، و(٢) عندما يكون الوصول إلى المعلومات أساسيًا لممارسة حرية التعبير.

وفيما يتعلق بالأسس الموضوعية، طبقت المحكمة معيار التناسب، مشيرة إلى أن التدخل في مجتمع ديمقراطي لا يمكن تبريره إلا إذا كان يهدف إلى تحقيق غرض مشروع ويلبي ”حاجة اجتماعية ملحة“. ووجدت المحكمة أن مبررات الإدارة لرفض الطلب ليست ذات صلة ولا كافية. كما أشارت إلى أن المديرية العامة للسجلات القضائية والإحصاءات عليها واجب قانوني ”تحديد المعلومات الإحصائية وجمعها وتصنيفها وتقييمها“. [الفقرة ٢٧] ولاحظت المحكمة أيضًا أنه وفقًا لقانون الإحصاء التركي رقم ٥٤٢٩، فإن حفظ ونشر إحصاءات الجريمة والعدالة يقع ضمن واجبات المديرية، ومن بين أهداف المديرية العامة ”مراقبة سير القضايا القضائية والجريمة والأنشطة الإجرامية وتوزيعها في جميع أنحاء البلاد“. [الفقرة ٢٧]

وأشارت المحكمة كذلك إلى أن التقارير التي نشرتها الوزارة نفسها تحتوي على بيانات مفصلة للغاية عن كل مسألة تقع ضمن نطاق اختصاص الوزارة تقريبًا. بحثت المحكمة على وجه التحديد تقرير الإحصاءات القضائية لعام ٢٠٢١ المنشور على الموقع الرسمي للمديرية ووجدت أنه يحتوي على بيانات شاملة تغطي أكثر من مائة نقطة بيانات عبر فئات مختلفة. لذلك، رفضت المحكمة ادعاء الإدارة بأن البيانات غير متوفرة، مشيرة إلى أن المعلومات المطلوبة كانت في الواقع ”متوفرة في قاعدة بيانات المديرية العامة، وإن لم يكن من حيث المحتوى بل من حيث الموضوع وبشكل أكثر تفصيلًا.“ [الفقرة ٢٨]

وأكدت المحكمة بالإضافة إلى ذلك على دور مقدم الطلب كأكاديمي وفاعل في المجتمع المدني، مشيرة إلى أن الإحصاءات التي طلبها ترتبط ارتباطًا مباشرًا بوظيفته في الرقابة العامة وتتعلق بقضايا ذات مصلحة عامة واضحة. كما أبرزت أن الجرائم المنصوص عليها في المادتين ٢٩٩ و٣٠١ ترتبط ارتباطًا جوهريًا بحرية التعبير وتظل ذات صلة دائمًا. ولاحظت المحكمة كذلك أن تقديم معلومات دقيقة، بالنظر إلى مكانة أكدنيز في المجال العام، من شأنه أن يساعد في مكافحة التضليل، في حين أن حجبها يقلل من قدرة الجمهور على الوصول إلى بيانات موثوقة عن الجرائم ذات الآثار الهامة على حرية التعبير.

خلصت المحكمة في النهاية إلى أن التدخل يفتقر إلى هدف مشروع ولا يلبي حاجة اجتماعية ملحة. ولذلك، رأت أن هناك انتهاكًا للمادة ٢٦ من الدستور. كتدبير تصحيحي، أمرت المحكمة بإرسال الحكم إلى المديرية العامة للسجلات القضائية والإحصاءات لتصحيح الانتهاك وتلبية طلب أكدنيز للحصول على المعلومات. كما منحت المحكمة أكدنيز ٣٤٠٠٠ ليرة تركية (حوالي ١٠٣٠ دولارًا أمريكيًا) كتعويض عن الأضرار غير المالية و٣٠٦٦٤.١٠ ليرة تركية (حوالي ٩٣٠ دولارًا أمريكيًا) لتغطية التكاليف.


اتجاه الحكم

معلومات سريعة

يشير اتجاه الحكم إلى ما إذا كان الأخير يُوسع من مدي التعبير أم يُضيقه بناءً على تحليل للقضية.

الحكم يُعزز من حُرية التعبير

هذا القرار يوسع نطاق حرية التعبير. وهو يعزز بقوة مبدأ أن الوصول إلى المعلومات التي تحتفظ بها السلطات العامة هو أحد مكونات حرية التعبير، لا سيما عندما تأمر محكمة نهائية بالكشف عنها. ويشكل هذا القرار سابقة مهمة من خلال تأكيده على أن الدولة لا يمكنها التهرب من التزاماتها بالشفافية بالاستناد إلى ادعاءات غامضة بوجود أعباء إدارية بمجرد أن تأمر المحكمة بالكشف عن المعلومات.

المنظور العالمي

معلومات سريعة

يوضح المنظور العالمي كيف تأثر قرار المحكمة بمعايير سواء من منطقة واحدة أو عدة مناطق.

جدول المراجع المستند اليها

معيار أو قانون أو فقه وطني

  • تركيا، دستور تركيا (١٩٨٢)، المادة ٢٦
  • Turk., Penal Code, art. 299
  • Turk., The Case of Wikimedia Foundation Inc. and Others, 2017/22355 (2019)
  • Turk., The application brought by Yaman Akdeniz Number 2, 2016/6815 (2013)
  • Turk. Ferhat Üstündağ Başvurusu, 2014/15428 (2018)

اهمية القضية

معلومات سريعة

تُشير أهمية هذه القضية إلى مدى تأثيرها وكيفية تغير مدى أهميتها بمرور الوقت.

يُنشئ القرار سابقة ملزمة أو مقنعة داخل نطاقه القضائي.

وثائق القضية الرسمية

هل لديك تعليقات؟

أخبرنا إذا لاحظت وجود أخطاء أو إذا كان تحليل القضية يحتاج إلى مراجعة.

ارسل رأيك